مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي يحذر من أزمة وقود حادة قد تنجم عن اندلاع نزاع عسكري قريب

مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي يحذر من أزمة وقود حادة قد تنجم عن اندلاع نزاع عسكري قريب

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي التحديات الأمنية في أوروبا، تبرز الحاجة الملحة لضمان استدامة إمدادات الطاقة الضرورية لدعم القدرات العسكرية، وهو ما حذّر منه مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، مذكراً بأهمية رفع الطاقة الإنتاجية للوقود بشكل سريع وفعال لتلبية احتياجات الجيوش في أوقات الأزمات.

ضرورة تعزيز إنتاج وقود الطائرات والديزل لأمن أوروبا العسكري

أشار مفوض الدفاع الأوروبي، أندريوس كوبيليوس، إلى أن الإمدادات الحالية من الوقود تكفي القطاع العسكري في أوقات السلم، حيث يمثل استهلاك الجيش نحو 8% من إجمالي طاقة الإنتاج، لكن الطلب قد يتصاعد بشكل ملحوظ مع تفجر أي صراع مسلح، مما يتطلب قدرة عالية على زيادة الإنتاج سريعاً، لا سيما لوقود الطائرات والديزل الذي يلعب دوراً حيوياً في تشغيل المعدات العسكرية وتحريك القوات.

تحديات الإمداد خلال الأزمات العسكرية

أكد كوبيليوس أن الأزمات العسكرية قد تستنفد احتياطيات الوقود بسرعة، مشيراً إلى نموذج حركات قوات الناتو الذي يتطلب في الأيام العشرة الأولى دعم وتشغيل 100 ألف جندي، ما يبيّن حجم الضغط الكبير على القدرة الإنتاجية للوقود، وهو ما يستدعي وضع خطط طوارئ لضمان الجاهزية وتمكين القوة العسكرية من أداء مهامها بكفاءة.

تراجع إنتاج المصافي الأوروبية وتأثيره على الأمن الطاقي

مرت المصافي الأوروبية بتحولات عدة خلال السنوات الماضية، حيث شهدت إغلاق العديد منها أو تقليص طاقتها الإنتاجية بسبب انخفاض الأرباح وتغير أنماط الطلب على منتجات النفط، كما أثرت الصراعات الإقليمية، مثل الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، على ثبات إمدادات النفط، مما زاد من التحديات أمام أوروبا لتأمين مصادر طاقة مستقرة وبأسعار مناسبة تدعم القدرات الدفاعية.

مبادرات أوروبا لمواجهة أزمة الطاقة العسكرية

في أعقاب الاهتمام الأوروبي بملف الطاقة العسكرية، عقدت المفوضية الأوروبية أول حوار لها حول طاقة التكرير، بدعوة من رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، بمشاركة مسؤولي الناتو وممثلي الصناعة، بهدف وضع استراتيجيات فعالة لتعزيز قدرات التكرير وضمان سلسلة إمداد طاقية مستقرة للقوات المسلحة، عبر تطوير البنية التحتية وتفعيل خطط طوارئ للإنتاج في حالات الطوارئ.

قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *