الشهداء هم قادة النصر وصناع الكرامة في مسيرة الثورة والتاريخ الوطني العريق
نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر رؤية خاصة حول قيمة الشهادة ودورها المحوري في مسيرة الشعوب الحرة، حيث تظل دماء الشهداء عنوان الانتصار وضمانة الكرامة، وهم صناع المجد الذين لم تنحرف هاماتهم، ولم تضعف عزائمهم أمام طغيان الجبروت والاستكبار.
الشهادة رمز النصر والكرامة
الشهادة هي مسار الأنبياء الأطهر، وعنوان صادق لانتصار المستضعفين على أباطرة الظلم والجبروت، فالشهداء هم قادة الانتصار ومشاعل الطريق نحو النور، وقفوا صامدين كجبال لا تلين أمام رياح الاستكبار، وأثبتوا أن دماءهم ليست باهظة الثمن بل هي أرخص ما قدموه في سبيل الله، بقصد خالص ونيّة صافية لتحرير المستضعفين، وتحطيم قيود الظلم التي فرضها الطغاة والمتكبرون، مؤمنين بأن الحياة الحقيقية تتجلى بالحرية، وأن الكرامة تُبنى بالدماء، لا بالأماني العابرة.
موقف الأحرار اليوم من الشهادة
اليمنيون الأحرار، وهم يخوضون منذ أكثر من عقد من الزمان حرباً فرضتها عليهم قوى البغي في مملكة قرن الشيطان، يؤمنون بحتمية قضيتهم العادلة، ويعتبرون التضحيات جسراً لا بديل عنه لحفظ العزة والكرامة، فالدماء التي تُسفك ليست إلا وقوداً متجدداً للمضي قدماً في مواجهة قوى الاستكبار والظلم.
الوفاء للشهداء مسؤولية مستمرة
الوفاء للشهداء لا يختزل في مشاعر عابرة أو شعارات مناسباتية، بل هو التزام دائم ومسيرة مستمرة، مسؤولية تقع على عاتق الجميع، لا سيما أولئك الذين يتسابقون للظهور في فعاليات التكريم، إذ يجب أن يكون حضورهم صادقاً وخالصاً، بعيدا عن المناكب الرسمية والتصويرات الرخيصة، فدماء الشهداء الطاهرة لا يجوز لها أن تُستغل لأهداف شخصية أو استعراضات زائلة.
التمسك بالمبادئ طريق مواصلة النضال
يحمل الشعب اليمني الصامد بكل فئاته رسالة مؤمنة بأن الثبات على المبادئ والتمسك بالمنهج هو السبيل الوحيد للوفاء للشهداء، فدماؤهم المباركة هي وقود متجدد لمسيرة الكرامة، وسيركزون عزائمهم للثبات حتى الوصول إلى النصر الموعود، أو الشهادة على درب الحق بكل فخر واعتزاز.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر هذه الكلمات التي تخليداً لذكرى الشهداء وتأكيداً على موقع الشهادة في نفوس الأحرار، ولتذكير الجميع بأن الوفاء الحقيقي يتطلب عملاً مستمراً وإخلاصاً لا يلين في مواجهة التحديات.
