بنك إنتيسا سان باولو يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط بنسبة 1.6 في المئة عام 2026

بنك إنتيسا سان باولو يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط بنسبة 1.6 في المئة عام 2026

يرى بنك إنتيسا سان باولو الإيطالي أن خفض أسعار الفائدة مستقبلاً يتوقف على عدة عوامل رئيسية، أبرزها تراجع التضخم واستقرار العملات وكفاية الاحتياطيات، إلى جانب تأثير قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على الاقتصادات المرتبطة بالدولار، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تلعب هذه المتغيرات دورًا حاسمًا في صياغة السياسات النقدية في المنطقة.

توقعات انكماش وتعافٍ مشروط لمنطقة الشرق الأوسط

توقع البنك انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط بنسبة 1.6% خلال عام 2026، نتيجة الاضطرابات التي تؤثر على الإنتاج والتجارة، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية المتزايدة، التي تثقل كاهل المالية العامة، خاصةً في الدول المعتمدة على عوائد الهيدروكربونات، مع استمرار القيود على حركة الملاحة والتجارة الإقليمية، سيؤدي ذلك إلى تباطؤ اقتصادي ملحوظ.

عوامل تحد من صدمة الطاقة

تتمثل المناعة الجزئية للسوق تجاه صدمة الطاقة في أربعة عوامل رئيسية، تشمل وجود فائض في سوق النفط على المستوى الأولي، وزيادة الإمدادات من منتجي النفط خارج الخليج بمعدل 1.8 مليون برميل يوميًا، بالإضافة إلى انكماش الطلب العالمي، والاعتماد على المخزونات التي تم سحب نحو 440 مليون برميل منها بين مارس ويوليو، مما حد من تفاقم الأزمة ولزم الحذر المستقبلي.

تأثير الضغوط التضخمية على الاقتصادات

يرجح البنك ارتفاع معدلات التضخم في الشرق الأوسط إلى 16.5% خلال عام 2026، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وتكاليف النقل المتزايدة، إلى جانب عقبات في سلاسل الإمداد، ما يطيل فترة الأثر التضخمي والضغط على استقرار الأسعار، بينما قد يساعد ربط العملات والتدخلات الحكومية في دول الخليج على تقليل الأثر، غير أن الدول المستوردة للطاقة ستواجه ضغوطًا مستمرة حتى عام 2027.

التحديات المستقبلية والتوقعات النقدية

يظل مسار التعافي مرتبطًا بتحسن الأوضاع الأمنية وعودة النشاط التجاري والإنتاج إلى طبيعتها، دون تغيرات هيكلية عميقة، حيث يمكن أن تؤدي القيود البحرية المستمرة وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية إلى تعطيل تعافي المنطقة، ومع ذلك، فإن استراتيجيات التنويع الاقتصادي، والبنية التحتية البديلة، واستخدام صناديق الثروة السيادية، بإمكانها تخفيف تداعيات الأزمة وتعزيز الصمود الاقتصادي في الدول الأكثر قوة.

قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *