بعد ارتفاع الدولار فوق 56 جنيها البنك المركزي يعقد اجتماعا الخميس المقبل لمناقشة تداعيات السوق المالية

بعد ارتفاع الدولار فوق 56 جنيها البنك المركزي يعقد اجتماعا الخميس المقبل لمناقشة تداعيات السوق المالية

يترقب المستثمرون والمراقبون الاقتصاديون اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس 29 أكتوبر، في ظل بيئة اقتصادية عالمية مليئة بالتحديات، تتسم بعدم الاستقرار بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد من أهمية القرار المنتظر بشأن أسعار الفائدة ودوره في دعم استقرار الاقتصاد المحلي.

تثبيت سعر الفائدة يتصدر التوقعات في ظل تباطؤ التضخم

شهد معدل التضخم السنوي في مصر تراجعًا طفيفًا خلال سبتمبر الماضي، حيث انخفض إلى 13.9% مقارنة بـ14.5% في أغسطس، كما سجل التضخم الأساسي – الذي يستثني أسعار الخضروات والفاكهة والسلع التي تخضع لتحديد إداري – 14.1% مقابل 14.9% في الشهر السابق، ما يدعم احتمال استمرار البنك المركزي في تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض للمرة السادسة على التوالي.

قرارات المركزي بين التثبيت والرفع حسب الضغط على الجنيه

يرى خبراء دويتشه بنك أن البنك المركزي قد يحجم عن رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل مع استمرار المؤشرات التضخمية في التراجع، إلا أنهم لا يستبعدون إمكانية رفعها إذا اشتدت الضغوط على الجنيه المصري، خاصة مع استمرار خروج استثمارات المحافظ الأجنبية، حيث يمثل رفع الفائدة أداة حيوية للحفاظ على جاذبية العملة المحلية وتقليل مخاطر تدهورها.

التوقعات المستقبلية لدورة السياسة النقدية

يتوقع دويتشه بنك أن تظل أسعار الفائدة ثابتة حتى نهاية عام 2026، قبل أن يستأنف البنك المركزي دورة التيسير النقدي التدريجي خلال الربعين الأول أو الثاني من عام 2027، مع توقعات بمعدل تضخم يصل إلى 15.7% بنهاية العام الجاري، وتأجيل أي زيادات محتملة في أسعار الطاقة حتى الربع الأول من عام 2027، مما قد يخفف من الضغوط على المستهلكين والقطاع الصناعي.

تأثير تحركات سعر الدولار على قرارات المركزي

يأتي الاجتماع المرتقب في ظل تجاوز سعر الدولار في القطاع المصرفي المصري حاجز 56 جنيهًا، حيث بلغ في تعاملات يوم الاثنين 26 أكتوبر مستوى تاريخيًا عند 56.21 جنيه للشراء و56.35 جنيه للبيع، ما يعكس تصاعد الضغوط على الجنيه المحلي، ويزيد أهمية قرار المركزي في التعامل مع هذه المتغيرات للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.

قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *