الخزانات تحت المجهر فحص عاجل شامل وإدارة استباقية متكاملة للمخاطر لضمان السلامة والاستدامة

الخزانات تحت المجهر فحص عاجل شامل وإدارة استباقية متكاملة للمخاطر لضمان السلامة والاستدامة

بعد حادثة انهيار خزان مياه بمدينة جدة، تسلط جمعية السلامة والصحة المهنية الضوء على أهمية تعزيز إجراءات السلامة لضمان استقرار خزانات المياه ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. حيث أكد المهندس سلطان الدلبحي، رئيس مجلس الإدارة، على أن التفاني في السلامة يجب أن يستمر طوال عمر الخزان التشغيلي، وليس مقتصرًا فقط على مرحلة التصميم أو التنفيذ.

تعزيز معايير السلامة الهندسية والإدارية للخزانات

تشكل سلامة خزانات المياه إحدى الركائز الأساسية لضمان حماية الأرواح والممتلكات، وهو ما يتطلب مراجعة دقيقة لمنظومات السلامة الهندسية والتشغيلية، سواء للخزانات الدائمة أو المؤقتة، مع التركيز على ثلاث محاور رئيسية تضم السلامة في التصميم والإنشاء، والصيانة التشغيلية، بالإضافة إلى الحوكمة والرقابة الصارمة.

الفحص والصيانة الوقائية للخزانات

أوصى الدلبحي بإجراء فحوصات هندسية شاملة تجرى بواسطة جهات متخصصة، مع إعطاء الأولوية للخزانات القديمة والقريبة من المناطق السكنية والمؤسسات التعليمية، كما أكد على أهمية الصيانة الدورية والمكثفة لجميع أجزاء الخزان، من الجسم والأساسات إلى الوصلات والأنابيب والصمامات، مع معالجة التآكل والتشققات فور ظهورها لضمان سلامة الاستخدام.

تحليل المخاطر وفشل الأساسات

تشمل التوصيات إجراء دراسات تحليلية دقيقة لمخاطر الانهيارات، والتسربات، والفيضانات، مع مراجعة متواصلة لتصاميم الخزانات وحملاتها الهيدروستاتيكية، إضافة إلى استقرار الأساسات وظروف التربة المحيطة، فضلاً عن ضرورة تركيب أنظمة مراقبة وإنذار مبكر ترصد مستويات المياه والضغط وكافة التشوهات الهندسية لضمان الاستجابة السريعة.

الحوكمة وإدارة السلامة بشكل فعال

على الصعيد الإداري، لابد من وضع نظام حوكمة واضح يحدد مسؤوليات كل من المالك والمشغل والمقاول والاستشاري، مع إنشاء سجل موحد للخزانات يوثق المواقع والسعات وحالات الصيانة، وفرض التفتيش الدوري بناءً على مستوى الخطر، وإلزام الجهات المشغلة بعدم تشغيل أي خزان لا تستوفي معايير السلامة، مع وضع خطط طوارئ تنظم التعامل مع الحوادث المحتملة.

برامج وطنية عاجلة للفحص والتطوير

دعا الدلبحي إلى إطلاق برنامج وطني شامل لتقييم خزانات المياه ذات الخطورة العالية، وإيقاف الخزانات غير المستقرة مؤقتًا لحين التحقق من سلامتها، ومراجعة اشتراطات الخزانات المؤقتة لضمان معايير أمنية أفضل، مع الاستفادة من نتائج التحقيقات في الاعتداءات سابقة لتعميم الحلول الوقائية بشكل فعّال.

ختامًا، أوضح المهندس سلطان الدلبحي أن الانتقال من الصيانة التفاعلية إلى الإدارة الاستباقية للسلامة هو الحل الأنجع لمنع وقوع حوادث انهيار خزانات المياه مستقبلًا، مبرزًا أن سلامة الخزان ليست مطلبًا مرحليًا بل شرطٌ لاستمرارية تشغيله بأمان.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *