فيتش سوليوشنز تصدر توقعاتها المتجددة لاقتصاد مصر وشمال إفريقيا لتعزيز فرص النمو المستدام
تشير أحدث توقعات مؤسسة «فيتش سوليوشنز» إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال العام المالي 2026/2027 إلى 5%، مقارنة بالتوقعات السابقة التي حددت النمو بنحو 5.3%، مما يعكس تحديات اقتصادية وإقليمية تؤثر على الأداء الاقتصادي. وتعكس هذه التغيرات تأثيرات عدة عوامل منها نزاعات إقليمية، تقلبات أسعار الفائدة، والتضخم العالمي، بالإضافة إلى تأثيرات التجارة والاستثمار في المنطقة.
توقعات النمو الاقتصادي والتطورات الإقليمية
ترى «فيتش سوليوشنز» انكماش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.4% في 2026، قبل أن يشهد انتعاشاً ملحوظاً بنحو 7.3% في 2027، مع احتمال تأجيل عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها بسبب تأخر الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حتى الربع الأول من 2027. في نفس الوقت، يتوقع أن ينمو اقتصاد شمال أفريقيا، الذي يشكل ربع الناتج الإقليمي، بمعدل 4.3% في 2026 و4.6% في 2027، مع دعم الاستثمار رغم استمرار تأثير أسعار الفائدة المرتفعة والتضخم العالمي على النشاط الاقتصادي المحلي.
التحديات الاقتصادية المحلية
يرى التقرير أن استمرار الاضطرابات الإقليمية وارتفاع معدلات الفائدة العالمية إلى جانب التضخم المستمر، جميعها تضغط سلباً على الاستقرار الاقتصادي المحلي، مما يستوجب إجراءات متوازنة لدعم النمو وتحسين مناخ الاستثمار، مع ضرورة التركيز على إصلاح الدعم وتطوير استراتيجيات تمويلية تدعم الاقتصاد المصري في الفترات القادمة.
توقعات التضخم وتحركات سعر الصرف
تتوقع المؤسسة ارتفاع متوسط التضخم في مصر إلى 12.4% خلال عام 2027، ارتفاعا من 11.6% سابقاً، نتيجة استمرار الصراعات التي تؤدي إلى ضعف قيمة الجنيه أمام الدولار، مما قد يدفع السلطات إلى رفع الأسعار المُدارة وتسريع إجراءات إصلاح الدعم. ويُتوقع أن يترواح سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري بين 52 و57 جنيهاً خلال الربع الأول من 2027، مقارنة بالمستويات الحالية، مما يعكس تأثيرات الضغوط التضخمية وضعف العملة المحلية.
أسعار الفائدة والسياسات النقدية المستقبلية
تشير توقعات فيتش سوليوشنز إلى تثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة عند 19% إلى 20% حتى نهاية 2026، رغم تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويتوقع أن يبدأ البنك المركزي المصري في تخفيف سياسته النقدية تدريجياً خلال النصف الأول من 2027، مع تقليص حجم التخفيضات المتوقعة إلى 300 نقطة أساس بدلاً من 400 نقطة، ليصل سعر الفائدة إلى ما بين 16% و17% بنهاية العام المقبل. كما تشير التوقعات إلى رفع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لأسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الربع الأخير من 2026، قبل تثبيتها طوال عام 2027، بينما يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نطاق الفائدة المستهدف إلى 4.25%-4.50% مع ثباته في 2027.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر
