قرار مجلس الوزراء السعودي الخاص بالمرافقين يثير أسئلة حول ازدواجية الرسوم وتداعياتها على الاستثمارات جريدة هرم مصر

تُعد التعديلات الأخيرة التي أقرها مجلس الوزراء السعودي بشأن تنظيم مشاركة المرافقين والمرافقات للعمالة الوافدة خطوة مهمة وفـــي ذات الوقت مثيرة للجدل، فهي تتجاوز مجرد تنظيم إداري وتتعلق بمفهوم الاستثمار والمصلحة المالية بشكل عميق. عبر إقرار رسم مالي مماثل للرسم المفروض على العامل الوافد، تعكس هذه الخطوة فلسفة تعتمد على تعزيز العدالة المالية وتحقيق التوازن في الأعباء بين المنشآت والعمالة الأجنبية، فضلاً عن تحسين فرص التوظيف والتكامل الاقتصادي في السوق السعودي.
توجيهات جديدة لتعزيز سوق العمل والاستثمار في السعودية
ما يبدو كرد فعل تنظيمي بحت، يكشف في واقع الأمر عن اعتبارات استثمارية ومالية ترتكز على توحيد رسوم المرافقين مع تلك المفروضة على العمالة المباشرة. هذا النهج، الذي شرعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تفعيله بالتعاون مع وزارة المالية ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، لا يقتصر على تنظيم الأمور المالية فحسب، بل يسعى إلى توسيع دائرة مشاركة المرافقين في الأنشطة الاقتصادية والمهن المختلفة، بهدف تحسين الأداء الاقتصادي ودعم برامج التوطين.
مفهوم المقابل المالي وتداعياته على سوق العمل
يشير هذا المقترح إلى أن الرسم المماثل هو خطوة سياسية واقتصادية تهدف إلى تحقيق العدالة وتحسين ظروف العمالة الوافدة، فهو يضع نظامًا موحدًا ينظم العلاقة بين المنشآت والعاملين، ويقلل من الاعتماد على استقدام العمالة من الخارج بشكل غير منظم، مع مراعاة أن يكون نشاط أصحاب المنشآت متوافقًا مع ضوابط برنامج “نطاقات” وشروط الاستقدام المعتمدة من قبل الوزارة، مما يضيف استقرارًا واحتمالًا أكبر لنجاح السوق.
توحيد الرسوم وتعديل معادلة العمل
اعتمادًا على مبدأ تساوي الرسم، يهدف هذا القرار إلى خلق معادلة اقتصادية واضحة، تربط بين رسم المرافقين ورسم العامل الأساسي، وهو توجه لدعم دمج هذه الفئة رسمياً في سوق العمل، والتركيز على تحسين وضعهم المالي والمعيشي، بالإضافة إلى توسيع قاعدة العمالة الوطنية، بما يُعزز من كفاءة السوق، ويواكب أهداف التنمية الشاملة في المملكة.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
