أخبار العالم

كيف سينقل اليمن الخليج إلى مارد جديد يغير موازين القوة خلال خمس سنوات جريدة هرم مصر

محذراً من اختزال اليمن في “خانة الأعباء المادية”، دعا مفكر خليجي إلى النظر إليه كعمق استراتيجي يضمن مستقبل المنطقة بشكل كامل، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، فاليمن ليس مجرد عبء وإنما هو امتداد جغرافي وسكاني يحمل العديد من الفرص التي يمكن استثمارها بشكل ذكي لتحقيق استقرار وتنمية مستدامة. وفي هذا السياق، قدم الكاتب القطري أحمد خليفة العسيري رؤية جديدة لليمن، معتبرًا إياها فرصة حقيقية غير مستغلة بعد، يمكن أن تغير موازين القوى والخريطة الجغرافية للخليج.

اليمن.. فرصة استراتيجية استثمارية بحاجة إلى التقدير

أكد العسيري أن الموقع الجغرافي لليمن يُعد عاملاً حاسماً في رسم مستقبل المنطقة، فبالإضافة إلى دوره الطبيعي كامتداد للجزيرة العربية، يحمل اليمن قيمة استثمارية عالية، خاصة مع تجارب دولية مثل إعادة توحيد ألمانيا التي أظهرت كيف أن التحمل المالي والجهود السيادية تقود إلى نتائج طويلة المدى، ولهذا يجب علينا أن نرى اليمن ليس فقط كموقع جغرافي، بل كجزء من منظومة استراتيجية تنموية قادر على تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

مقومات تحدد فرص اليمن الاقتصادية والاستراتيجية

من بين المقومات التي تبرز فرصة اليمن، التوازن الديموغرافي الذي يسهم في تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية، والحفاظ على الهوية الثقافية، بالإضافة إلى الروافد التعليمية والمهنية التي يمكن تطويرها باعتبار اليمن مركزًا لإنتاج الكوادر العربية المؤهلة، وامتداده الصناعي الذي يمكن أن يدعم التنمية الاقتصادية داخل دول الخليج، مع تعزيز العمق الأمني للمنطقة، وتحويل التحديات الحالية إلى استقرار دائم يحمى حدود الخليج بشكل فعال.

وفي الختام، أكد العسيري أن النظر لليمن من خلال الحسابات الاقتصادية قصيرة المدى يختزل فرصًا حقيقية، وأن التأخر في استثمار هذه الفرص قد يؤدي إلى تحديات مستقبلية يصعب التعامل معها، لذا فمن الضروري أن تعتمد السياسات الخليجية على استراتيجيات طويلة الأمد، تركز على تعزيز التعاون والاستثمار في اليمن، كمفتاح لتحقيق تنمية شاملة وأمن مستدام ينفع الجميع.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى