أخبار العالم

الحوثيون يجرون تغييرات جذرية في آلية صرف مرتبات الموظفين ويتحججون بأسباب أمنية واقتصادية جريدة هرم مصر

تعد الأوضاع الاقتصادية في اليمن من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب والأزمات التي أثرت بشكل كبير على حياة الموظفين ومرتباتهم. وفي ظل هذه الظروف المعقدة، كشفت مصادر مالية موثوقة عن تغييرات جذرية أعقبتها المليشيا الحوثية في آلية صرف رواتب الموظفين، وذلك بالتزامن مع إعلان بدء صرف تعزيزات مرتبات شهر فبراير 2026 لوحدات الخدمة العامة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الرواتب واستقرار الوظيفة العامة في اليمن.

تغييرات خطيرة في آلية صرف رواتب الموظفين من قبل مليشيا الحوثي

كشف مصدرٌ ماليٌ مقربٌ من الحكومة أن ميليشيا الحوثي نفذت تغييراتٍ خطيرة على نظام صرف مرتبات الموظفين، حيث أوقفت دفع 50% من الرواتب بشكل كامل، مما أدى إلى موجة واسعة من الاستياء والغضب بين العاملين في القطاع العام، خاصة مع استمرار الأزمة الاقتصادية وتدهور العملة المحلية. وأفاد المصدر أن تحويلاً غير مسبوق حدث في موازنة المرتبات، حيث تم تخصيص نسبة كبيرة من الميزانية للمشرفين الموالين للجماعة، بهدف تعزيز سيطرتهم على المؤسسات الحكومية ومصادر التمويل.

تعديلات في آلية الصرف وخصوصية للفئات المستهدفة

أشارت المصادر إلى أن القائم بأعمال حكومة المليشيا، محمد مفتاح، قام بتحويل جزء كبير من موازنة المرتبات إلى حسابات مشرفي الجماعة، حيث تم اعتماد مخصصات مالية محددة وفقًا للمستوى الإشرافي، تبدأ من 500 ألف ريال للمشرفين على مستوى المديريات، وتقل تدريجيًا حتى تصل إلى 60 ألف ريال للمشرفين على القرى الصغيرة. كما أُعلن عن تعديل في آلية صرف الفئة (ب)، بحيث يتم التحويل كل شهرين بدلًا من كل شهر، مع اقتطاع نصف المبلغ لصالح الجماعة، في محاولة للحد من صرف الرواتب بشكل منتظم وتحويل الموارد لتمويل عمليات الجماعة.

وقف صرف مرتبات المعلمين وتصفير الرواتب

وكان لافتًا أن المليشيا أوقفت صرف رواتب المعلمين، الذين يمثلون الشريحة الأكبر من موظفي الدولة، خلال فترة الإجازة التي امتدت لأربعة أشهر، حيث أُشير إلى أن تلك المخصصات تم تحويلها لتعزيز قيادات الحوثي، مما يعكس نية الجماعة في تقليص مصادر التمويل وتسوية الأمور المالية بما يخدم مصالحها على حساب الموظفين. وتوضح المصادر أن الجماعة تتجه تدريجيًا نحو “تصفير مرتبات الموظفين المدنيين”، في إطار سياسة تهدف إلى كيّ غاضب الشارع الوظيفي، وتحويل الموارد لتمويل أنشطتها ومشاريعها العسكرية والإدارية، مع تقليص عدد المرتبات التي يتلقاها الموظفون إلى ثلاثة في السنة، بواقع نصف راتب كل شهرين، بدلًا من صرف ستة مرتبات سنويًا كما كان سابقًا.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر، تحليلاً شاملاً للوضع المالي الذي يعيشه الموظفون اليمنيون، والذي يعكس تداعيات الأزمة المستمرة على حياة العاملين في القطاع العام، ويبرز التحديات التي تواجه استقرار الرواتب وكيفية تأثيرها على الحياة المعيشية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى