هل يستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق أول عملية بحرية لتعزيز الأمن الأوروبي في البحر الأسود
من قلب التوتر الذي يشهده البحر الأسود، تتصاعد المخاوف الأمنية الأوروبية نتيجة تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على السفن التجارية، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في أوكرانيا على أمن الملاحة البحرية ومدى تأثر الممرات الحيوية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول استجابة الاتحاد الأوروبي لهذه التحديات المتجددة.
الاتحاد الأوروبي يستعد لتعزيز الأمن البحري في البحر الأسود
طالب أعضاء في البرلمان الأوروبي، في 31 أكتوبر 2026، بزيادة التمويل لدعم بلغاريا ودول أخرى متضررة من النزاع في أوكرانيا، وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على السفن داخل مياه البحر الأسود، خاصة بعد غرق سفينة حاويات إثر هجوم مماثل قبالة الساحل البلغاري، حيث أكد ياك بروتاس، عضو البرلمان الأوروبي البولندي، أن تسع دول من بلغاريا إلى فنلندا قد تحصل على دعم مالي يصل إلى 10% ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028–2034، لتعزيز القدرات الدفاعية وحماية الممرات البحرية الحيوية.
زيارة المشرعين الأوروبيين إلى بلغاريا ودعم القدرات الدفاعية
زار وفد من البرلمان الأوروبي، ضم أنجيليكا فينتسي وسفن سيمون، القاعدة البحرية في فارنا، حيث اطلعوا عن قرب على عمليات كاسحة الألغام البحرية، في إطار تحرك أوروبي لتقييم الوضع الأمني عن كثب، بدعوة من أعضاء البرلمان البلغار المعارضين، وأكدوا أهمية التمويل الإضافي لدعم الدول المتضررة من التصعيد في المنطقة، مع دعوات لإنشاء صندوق خاص للمناطق الحدودية الشرقية للاتحاد الأوروبي.
تصاعد الهجمات وتأثيرها على أمن الملاحة البحرية في البحر الأسود
شهد شهر أكتوبر 2026 هجمات متزايدة بالطائرات المسيّرة على السفن في البحر الأسود، حيث تعرضت سفينة CONTSHIP JET لهجوم بثلاث طائرات من دون طيار داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة ببلغاريا، مما أسفر عن غرقها، في حين اتهمت الحكومة البلغارية روسيا بأنها الجهة المحتملة وراء هذه الهجمات، وسط ارتفاع ملحوظ في تكاليف التأمين على السفن التجارية، خاصة ناقلات النفط، التي زادت أقساطها بنحو اثني عشر ضعفًا، مما يعكس الخطورة المتفاقمة على الملاحة البحرية.
دعوات لإطلاق عملية بحرية أوروبية وردود الفعل الرسمية
مع تصاعد التهديدات، دعا البرلمان الأوروبي إلى دراسة إطلاق عملية بحرية مشتركة في البحر الأسود، وتعزيز الموارد المالية لبلغاريا ورومانيا، فيما أبدت السلطات البلغارية تحفظات على الانتقادات التي وُجهت لها بشأن التعامل مع المخاطر الأمنية، حيث رفض رئيس الوزراء اتهامات البرلمان الأوروبي بالتقليل من حجم التهديدات، مؤكداً على ضرورة احترام التقييمات الوطنية للأوضاع الأمنية.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
